استعاد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق بإسم الحكومة ، الحسين ولد مدو، في تدوينة نشرها، جانباً من ذاكرة جبل انواملين بولاية لعصابه، مستحضراً مكانته في تاريخ المنطقة وما ارتبط به من علم وصلاح وشعر.
ووصف ولد مدو انواملين بـ «الحارس الأمين»، مشيراً إلى موقعه بين منطقتي أركيبة وأوكار تكانت، وإلى حضوره اللافت في الذاكرة المحلية، حيث تحولت تضاريسه مع مرور الزمن إلى رموز حاضرة في الرواية الشعبية والشعر الحساني.
واستحضر الوزير شهادات وروايات مرتبطة بالمنطقة، من بينها ما سجله الحاكم غابرييل فيرال خلال زيارته لبومديد في أربعينيات القرن الماضي، قبل أن يتوقف عند زيارة حديثة للبروفسور والطبيب والأديب الشيخ المصطفى ولد اربيه، الذي عاد إلى المنطقة بعد نحو أربعة عقود واستعاد في شعره صورة انواملين وتفرده.
كما استشهد ولد مدو بأبيات من الشعر الشعبي تناولت انواملين ومعالم جبلية وسهوباً أخرى في المنطقة، مثل علب العلب ووكْر الكوز وسهل أبزار، معتبراً أن هذه المعالم تختزن علاقة خاصة بين الإنسان والمكان، وتحفظ جانباً من الذاكرة الثقافية لعصابه.
وتمنح تدوينة الوزير انواملين حضوراً جديداً خارج جغرافيته المحلية، بوصفه معلماً طبيعياً ارتبط بالعلماء والأدباء والشعراء، وبات جزءاً من ذاكرة المكان التي تستحق التوثيق والتعريف بها.
انواملين.. ليس مجرد جبل، بل صفحة مفتوحة من ذاكرة لعصابه.
" تدوينة الوزير ولد مدو :
انواملين ….الحارس الأمين
انواملين مثابة علم وصلاح ،
جبل أنجب أنجب علمائنا العاملين ،”وصدر “اخلص أوليائنا المخبتين ،وألهم أصدق شعرائنا المبدعين .
على راس اوكار يقف جيل نواملين الحارس الامين بين منطقتي اركيبه واوكار تكانت ،يقف كجبل قاسيون حارسا امينا ،يخترن صمتا مضجا ،وتشرف عليه بركات النقاء والصفاء والصمت الابدي :كصر السلام ،بومديد ،كنديكه التقاده كامور الكوز. بلاعه
حين زارالحاكم غابرييل فيرال اربعينيات القرن قرية بومديد لمس هذ ا الصفاء المبهر والصمت المدهش، صفاء كامل لاصوت فيه سوى حبات سبحة الشيخ تساقط احداها على الاخرى
ولاحظ كذلك ان المتصوفة كلما كانوا بالبادية أحسوا بالقرب من الله
وبالفعل فقد لقد اعادوا للبادية صمتها الابدي الظاهر وضجيجها السرمدي الطاهر
وانتقل الجبل من دلالات العلو المادي الى معاني السمو الروحي ،كانت السرديات. المحلية تجد من نواملين طريقا للسماء :ال كايس السماء تكصيره لو نواملين .
الاسبوع الماضي زار نواملين صديقنا البروفسور. الشيخ المصطف اربيه طبيب اديب . ولد في بوتيليميت. ودرس الابتدائية بمدينة كيفة ،عاد اليه بعد اربعة عقود ووجد نواملين
على حاله. تفردا واصالة وجمالا ،
بسنامه وسلامه بعنفوانه و وقاره ،
فانشا وأنشد من لبير
لِي عنك قدر امن السنين
واكف ننظر سهوتك
مزلت اللا ينواملين
ابعرفك وابذروتك
وقبلها . لاحظ اديب اخر تفرد الجبل هذا بين انظاره فانشد
هاذ القلب ال يكطع بيه
متان احزيمو عن خاطيه
راصو عن لكد يرفد بيه ،
انها معالم خالدة. عنيدة ،أعلامها معالم. ومعالمها اعلام ،تلمس فيها كيف يلتحم البشر والحجر في عناق ايدي يخلده العلماء والشعراء وكيف تقاوم هذه المعالم بعناد وتواجه بصمود
فها هو انواملين بسنامه وتاج وقاره تماما كاكثر المعالم حوله ،غير بعيد منه علب العلب الماردالذي يهز وكرالكوز لدى الشاعر محمود امانه ،ومثله سهل أبزار العنيد الصامد رغم استسلام كل السهوب حين واجهت التقاده
لزمك يا اسحاق اتم توك
من علب العلب الفوق الفوق
ذوك لغمام اصبح مطلوق
وذوك الكوز وذي بلاعه
وهذي نويت يا اسحاق امروك الساعة زاد من الساعة
ووكر الكوز ال يقطع بيه
من حزمو ما تور طاع
ويتم العلب يحوز اعليه الين يجيبو يداع
وباعتزاز واندهاش سجل الشاعر محمود عناد سهل ابزار المارد
هاذوك الگور او ذوك الكور
و التقادَه والتّقاده
والتقاده موگف لقرور
بل امنين الحزم اتنادَه
يرعيهم من گبله كامور
رعيت عتروس الحدادَه
ؤ هذي لعلاب ال جات ابهار
من ساحل هي والتيار
او هذي لقراد ال تذار
وكتن سهوات التقادَه
انطرحت يكون أبزار
قالب مزال الهداده